كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 4)
3033- زيد بن إسحاق، الأَنصارِيّ.روى أَبو موسى من طريق عَمرو بن خالد، عَن ابن لهيعة، عَن زيد بن إسحاق قال أدركني نبي الله صَلى الله عَلَيه وسَلم على باب المسجد فذكر الحديث في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال أَبو موسى يستحيل لابن لهيعة إدراك الصحابي فلعله سقط بينهما رجل أو سقط الصحابي. قلت: سقطا جميعا فإن البُخارِيّ قال، في "تاريخه" زيد بن إسحاق روى عنه يزيد بن أبي حبيب وعبد الله بن أبي جعفر مرسل.
وَقال ابن حِبَّان أرسل، عَن عمر وروى، عَن أنس.
وقال ابن يُونُس: زيد بن إسحاق بن جارية، الأَنصارِيّ مدني قدم مصر روى عنه عبيد الله بن أبي جعفر.
3034- زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار جد عال ليحيى بن سعيد، الأَنصارِيّ.
وقع في أصل سماعنا من سنن أبي داود ما يقتضي أنه صحابي فقال في باب من فاتته ركعتا الفجر بعد حديث محمد بن إبراهيم التميمي، عَن قيس بن عَمرو قال رأى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم رجلا يصلي بعد الصبح ركعتين الحديث.
وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث أن جدهما زيدا صلى مع النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم انتهى.
فاغتر بذلك شيخنا البلقيني فألحق زيد بن ثعلبة في حاشية التجريد في الصحابة وعزاه لأبي داود وزيد بن ثعلبة مات قبل الإسلام بدهر طويل وهو الجد الرابع لقيس بن عَمرو جد يحيى بن سعيد وكنت أظن أن الرواة اختلفوا في اسم جد يحيى بن سعيد هل هو قيس بن عَمرو أو زيد بن عَمرو كَما قَالوا فيه قيس بن فهد ثم راجعت النسخ القديمة من سنن أبي داود فوجدت فيها بدل قوله زيدا مُرْسَلاً فهذا هو المعتمد والأول تصحيف والله أعلم.