كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 4)
فقالت : إمرأتي لم أقص من شعري شيء بعد فأخذت من شعر رأسها بأسناني ثم وقعت بها . قال : فضحك القاسم وقال : مرها فلنأخذ من رأسها بالجلمين.
قال الشافعي : وهذا كما قال القاسم إذا قصر من رأسها بأسنانه أجزى عنها من الجلمين.
وقال مالك : تهريق دماً وخالف القاسم لقول نفسه.
قال أحمد : وهذا لأنهما كانا قد أفاضا ولو لم يكونا أفاضا لم يحل لهما الوطئ بالتحلل الأول.
قال الشافعي في الإملاء في رواية أبي سعيد : ومن لبد شعره أو عقصه أو ضفره حلق اختياراً ولم يقصر وقد كان ابن عباس يقول : هو ما نوى - يريد أن له أن يحلق أو يقصر - ولو قصر لم أر عليه فدية لقول الله عز وجل {آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين} فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلقين مرتين أو ثلاثة ودعا للمقصرين مرة.
وقال في القديم : يجب عليه الحلاق.
وهكذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر.
قال أحمد : أما الرواية الصحيحة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أهل ملبداً وأنه حلق.
رواهما جميعاً في التلبيد والحلق ابن عمر.