كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 4)

يتفرقا فيكون البائع الآخر قد أفسد على البائع الأول بيعه.
ثم لعل البائع الآخر يختار نقض البيع فيفسد على البائع والمبتاع بيعه.
قال : ولو كان البيع إذا عقداه لزمهما مضر البائع أن يبيعه رجل سلعة كسلعة . وبسط الكلام في شرحه.
قال الشافعي فإذا باع رجل رجلاً على بيع أخيه في هذه الحالة فقد عصى الله إذا كان عالماً بالحديث فيه والبيع لازم لا يفسد.
فإن قال قائل : وكيف لا يفسد وقد نهى عنه ؟ قيل : بدلالة الحديث نفسه . أرأيت لو كان البيع يفسد هل كان ذلك يفسد على البائع الأول شيئاً إذا لم يكن للمشتري البيع الآخر فيترك به الأول ؟ بل كان ينفع الأول.
قال الشافعي وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يسوم أحدكم على سوم أخيه.
فإن كان ثابتاً ولست أحفظه ثابتاً فهو مثل لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه.
إذا رضي البائع وأذن بأن يباع قبل البيع حتى لو بيع لزمه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : باع فيمن يزيد.
وبيع من يزيد سوم رجل على سوم أخيه ولكن البائع لم يرض السوم الأول حتى طلب الزيادة.
قال أحمد

الصفحة 385