كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 4)

أقركم ما أقركم الله على أن الثمر بيننا وبينكم.
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث ابن رواحة فيخرص بينه وبينهم ثم يقول إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي.
3710 - وبإسناده قال حدثنا الربيع قال حدثنا الشافعي إملاء قال معنى قوله : إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي.
أن يخرص النخل كأنه خرصها مِئَة وسق وعشرة أوسق فقال إذا صارت تمراً نقصت عشرة أوسق فصحت منها مِئَة وسق تمراً فقال إن شئتم دفعت إليكم النصف الذي ليس لكم الذي أنا فيه قيم بحق أهله على أن تضمنوا لي خمسين وسقاً تمراً من تمر يسميه بعينه ولكم أن تأكلوها وتبيعوها رطباً وكيف شئتم.
وإن شئتم فلي أكون هكذا في نصيبكم فأسلم وتسلمون إلى أنصبائكم وأضمن لكم هذه المكيلة.
قال أحمد معنى هذا الذي ذكره الشافعي في تأويل الخبر الذي قد رواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في هذه القصة قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة يخرصه ثم يخبرهم أن يؤخذوها أو يتركوها وأن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض ذلك فشكوا إليه فدعا عبد الله فقال عبد الله يا رسول الله هم بالخيار إن شاءوا أخذوها وإن تركوها أخذناها فرضيت اليهود

الصفحة 502