كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 4)
قال الله تبارك تعالى {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} فأجاز الإجارة على الرضاع والرضاع يختلف لكثرة رضاع المولود وقلته وكثرة اللبن وقلته ولكن لما لم يوجد فيه إلا هذا أجازت الإجارة عليه وإذا جازت عليه جازت على مثله و ما هو في مثل معناه وأحرى أن يكون أبين منه وقد ذكر الله الإجارة في كتابه وعمل بها بعض أنبياءه.
قال الله تعالى {قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} الآية : قال : فذكر الله أن نبياً من أنبيائه صلى الله وسلم عليهم آجر نفسه حججاً مسماة ملك بها بضع امرأة.
فدل على تجويز الإجارة وعلى أن لا بأس بها على الحجج إن كان على الحجج استجارة.
وإن كان استأجر على غير حجج فهو تجويز الإجارة على كل حال وقد قيل استأجره أن يرعى له . والله أعلم.
قال أحمد رويناه عن عمر بن الخطاب أنه ذكر هذه القصة ثم قال : فزوجه وأقام معه يكفيه ويعمل في رعاية غنمه.
وعن ابن عباس في أي الأجلين قضى موسى قال : قضى أكبرهما وأطيبهما.
وروى عنه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم إلى جبريل عليه السلام قال