كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 4)

وفيه الخروج عن عهدة التّبليغ والصّبر على المكاره لمن لا يستطيع بدّاً من ذلك، وتمسّك به مَن قال: إنّ مكّة فتحت عنوة.
قال النّوويّ: تأوّل مَن قال فتحت صلحاً. بأنّ القتال كان جائزاً له لو فعله , لكن لَم يحتج إليه.
وتعقّب: بأنّه خلاف الواقع. وسيأتي تسمية القاتل والمقتول في قصّة أبي شُريح في الكلام على حديث أبي هريرة (¬1).
وفي الحديث شرف مكّة، وتقديم الحمد والثّناء على القول المقصود، وإثبات خصائص الرّسول - صلى الله عليه وسلم - واستواء المسلمين معه في الحكم إلاَّ ما ثبت تخصيصه به، ووقوع النّسخ، وفضل أبي شُريح لاتّباعه أمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالتّبليغ عنه وغير ذلك.
¬__________
(¬1) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - سيأتي إن شاء الله في باب القصاص في العمدة رقم (345)

الصفحة 437