كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 4)
المحاربيّ عن هشام عن أبيه عنها. فأثبتها: وزاد الحيّة.
ويشهد لها طريق شيبان عن أبي عوانة عن زيد بن جبير عند مسلم (¬1) فزاد فيه أشياء. ولفظه: سأل رجل ابن عمر ما يقتل الرّجل من الدّوابّ وهو محرم؟ فقال: حدّثتني إحدى نسوة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , أنّه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب والحيّة , قال: وفي الصّلاة أيضاً. فلم يقل في أوّله خمساً. وزاد الحيّة، وزاد في آخره ذكر الصّلاة لينبّه بذلك على جواز قتل المذكورات في جميع الأحوال.
ولَم أر هذه الزّيادة (¬2) في غير هذه الطّريق. فقد أخرجه مسلم من طريق زهير بن معاوية والإسماعيليّ من طريق إسرائيل كلاهما عن زيد بن جبير بدونها.
وأغرب عياض فقال: وفي غير كتاب مسلم ذكر الأفعى. فصارت
¬__________
(¬1) وأخرجه البخاري في " الصحيح " (1827) حدثنا مسدد حدّثنا أبو عوانة به. دون الزيادة التي ذكرها الشارح.
(¬2) أي: زيادة الصلاة.
وروى الإمام أحمد (2/ 475) أبو داود (921)، والنسائي (3/ 10)، والترمذي (390)، وابن ماجه (1245) عن ضمضم بن جوس عن أبي هريرة قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب. وصحَّحه ابن حبان برقم (2352).
وقال الترمذي: حديث حسنٌ صحيحٌ. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم. وبه يقول أحمد وإسحق , وكَرِه بعض أهل العلم قتل الحية والعقرب في الصلاة , وقال إبراهيم: إن في الصلاة لشغلاً , والقول الأول أصح. انتهى