كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 4)

ولاية الكعبة، وبلالاً وأسامة لملازمتهما خدمته.
وقيل: فائدة ذلك التّمكّن من الصّلاة في جميع جهاتها؛ لأنّ الصّلاة إلى جهة الباب وهو مفتوحٌ لا تصحّ. والمحكيّ عن الحنفيّة الجواز مطلقاً. وعن الشّافعيّة وجه مثله , لكن يشترط أن يكون للباب عتبة بأيّ قدرٍ كانت.
ووجه يشترط أن يكون قدر قامة المُصلِّي.
ووجه يشترط أن يكون قدر مؤخّرة الرّحْل (¬1). وهو المصحّح عندهم.
وفي الصّلاة فوق ظهر الكعبة نظير هذا الخلاف والله أعلم.
وأمّا قول بعض الشّارحين: إنّ قول البخاري " باب إغلاق البيت , ويصلي في أيّ نواحي البيت شاء " يعكّر على الشّافعيّة فيما إذا كان البيت مفتوحاً , ففيه نظرٌ , لأنّه جعله حيث يغلق الباب، وبعد الغلق لا توقّف عندهم في الصّحّة.
قوله: (فلمّا فتحوا كنت أوّل من ولَجَ) في رواية فليح " ثمّ خرج فابتدر النّاس الدّخول فسبقتهم " وفي رواية أيّوب " وكنت رجلاً شابّاً قويّاً فبادرت النّاس فبدرتهم " وفي رواية جويرية " كنت أوّل النّاس ولج على أثره " , وفي رواية ابن عون " فرقيت الدّرجة
¬__________
(¬1) وقع في المطبوع بالجيم. وهو خطأ , والصواب أنه بالحاء المهملة.
ففي صحيح مسلم (500) عن عائشة، أنها قالت: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سترة المصلي؟ فقال: مثل مؤخرة الرحل.

الصفحة 491