كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 4)
لكان ترك استلام ما بين الأركان هجراً لها. ولا قائل به , ويؤخذ منه حفظ المراتب وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه وتنزيل كلّ أحد منزلته.
فائدةٌ: في البيت أربعة أركان، الأوّل له فضيلتان: كون الحجر الأسود فيه، وكونه على قواعد إبراهيم. وللثّاني الثّانية فقط، وليس للآخرين شيء منهما، فلذلك يقبّل الأوّل ويستلم الثّاني فقط , ولا يقبّل الآخران ولا يستلمان، هذا على رأي الجمهور.
واستحبّ بعضهم. تقبيل الرّكن اليمانيّ أيضاً (¬1).
¬__________
(¬1) أخرج البخاري في " التاريخ الكبير " (1/ 190) وابن خزيمة في " صحيحه " (2727) وأبو يعلى في " مسنده " (4/ 427) والبيهقي في " الكبرى " (5/ 76) قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استلم الركن اليماني قبَّله , ووضع خده الأيمن عليه.
قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف.
قال ابن عبد البر في " التمهيد ": وهذا غير معروف ولَم يتابع عليه , وإنما المعروف قبَّل يده. وإنما يُعرف تقبيل الحجر الأسود ووضع الوجه عليه , وما أعرف أحداً من أهل الفتوى يقول بتقبيل غير الأسود. اهـ