كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 4)

الحديث الثلاثون
245 - عن جابرٍ - رضي الله عنه - , قال: قدمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نقول: لبّيك بالحجّ. فأَمَرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلناها عمرةً. (¬1)

الحديث الواحد والثلاثون
246 - عن عبد الله بن عبّاسٍ - رضي الله عنه - , قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه صبيحة رابعةٍ. فأمرهم أن يجعلوها عمرةً , فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسولَ الله , أيّ الحل؟ قال: الحِلّ كلّه. (¬2)

قوله في حديث جابر: (فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلناها عمرةً) يؤخذ منه فسخ الحجّ إلى العمرة.
وقد ذهب الجمهور. إلى أنّه منسوخ.
وذهب ابن عبّاس: إلى أنّه محكمٌ , وبه قال أحمد وطائفة يسيرة.
لِمَا أخرج البخاري من رواية حبيب عن عطاء عن جابر. وفيه , فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج في ذي الحجة. وأن سراقة بن مالك بن جعشم لقي النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1495) ومسلم (1216) من طريق أيوب عن مجاهد عن عائشة.
(¬2) أخرجه البخاري (1489 , 3620) ومسلم (1240) من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس - رضي الله عنه -.
ولمسلم (1240) من وجهٍ آخر عن أبي العالية عن ابن عباس نحوه.

الصفحة 614