كتاب لسان الميزان (اسم الجزء: 4)

وعبد السلام بن الحسين البصري اللغوي وغيرهم وكان يذكر أنه رأى ابن الرومي الشاعر مرارا ولم يأخذ عنه وابن جده كان عطارا وأنه نشأ معه في دكأنه وكان يعرف بالحياء لأنه كان يعمل الصفر ويخدمه وله فيه صنعة بديعة ولقي ثعلبا وتشاغل بالحرفة عن السماع منه قال الخالع وكان مولده سنة إحدى وسبعين ومائتين وكان عالي الطبقة في المجون ملازما الحصبة إلاحداث لم يتزوج قط وذكر أنه دخل على الراضي فقال له أنت الناشي الرافضي قلت بل الشيعي قال أي الشيعة قلت شيعة بني هشام قال هذا حسب حلة قلت مع طهارة مولده فسمع مدحه وأجازه وكان جهوري الصوت عمر نيفا وتسعين سنة لم تضطرب أسنانه وقد ناظر الرماني فقطعه فدخل علي بن كعب الأنصاري المعتزلي فقال في أي شيء أنتم قال له الناشيء في ثيابنا وقال دع مجونك وقلها عسى أن يقدح فيها قال كيف نقدح وحرافك رطب وسمع جرارا يقول أين من حلف أن لا يغبن فقال له كأنك تردي أنه يحنث وقال الخالع دخل رجل شعب سنة ست وأربعين وعليه مرقعة معه سطحية وركوة ومعه عكاز فسلم وقال بصوت مرتفع أنا رسول فاطمة الزهراء فقالوا له مرحبا وأهلا فقال رأيت مولاتنا في النوم فقلت لي امض إلى بغداد واطلب أحمد المورق الناسخ وقل له نح على ابني بشعر الناشي الذي يقول فيه.
بني أحمد قلبي لكم يتقطع ... بمثل ماصبي فيكم ليس يسمع
فسمعه الناشي وكان حاضرا فلطم لطما عظيما على وجهه وتبعه الناس فناحوا بهذه القصيدة إلى الظهر وجهد بالرجل أن يقبل شيئا فامتنع ومن هذه القصيدة قوله

الصفحة 239