فجاءت الجارية وردّت الماء وقالت: مات الطبيب؛ فبكى إبراهيم وأنشد:
إذا مات المعالج من سقام ... فيوشك للمعالج أن يموتا
وأنشد:
والصبر لا شكّ محمود عواقبه ... لكنّني خائف أن يسبق الأجلا
3667 - كمال الدين أبو الحسن عليّ بن تاج الدين عبد الرحيم بن محمود بن
مودود يعرف بابن بلدجي الموصليّ الفقيه. (¬1)
من البيت المعروف بالفقه والعلم والحديث، وقد ذكرت جماعة من أهله على ما اقتضاه ترتيب الكتاب، وولي في أيّام أبيه وكتب في الوقوف وغيرها قرأت بخطّه، قال: مدح شاعر بعض الوزراء فوعده وتردّد إليه فلم يعطه شيئا فجاءه بابنه وقال:
قد جئت بابني فاعرفوا وجهه ... ليأخذ النائل من بعدي
فليس في النقد برأي أرى (¬2) ... قبل مماتي ساعة الرفد
3668 - كمال الدين أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز بن أبي محمّد بن نعمان بن
بلال المعروف بالخلعيّ الموصليّ الخفاجيّ الشاعر. (¬3)
ذكره كمال الدين ابن الشعار في كتاب عقود الجمّان وقال: كان والده من قرية أيّوب من نواحي الحلّة المزيديّة نزل الموصل وتأهّل بها وولد عليّ هذا بالموصل وكان يتشيّع وله طبع سهل في نظم الأشعار ومن شعره:
أنا عارف بصفات حبّك جاهل ... متحيّر لم أدر ما أنا قائل
¬_________
(¬1) (من أسرته مجد الدين عبد الله بن محمود بن مودود المتوفى سنة 683).
(¬2) ولعل الصواب: فليس في التقدير أني أرى.
(¬3) انظر ما تقدم تحت الرقم 3444 وتأمل.