كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

القرض صحيح، وللشفيع أخذه إذا ملكه المستقرض. وإنما ثبتت الشفعة في الجعل بعد العمل. وحكي وجه: أنه إذا كان ما يقابل الشقص مما لا يثبت في الذمة بالسلم ولا با لقرض، فلا شفعة، وهو شاذ ضعيف. فرع بذل شقصا عن بعض النجوم، ثم عجز ورق، فهتبقى الشفعة لانه كان عوضا، أم تبطل لخروجه عن العوض ؟ وجهان. أصحهما: الثاني. فرع قال المولى لمستولدته: إن خدمت أولادي شهرا، فلك هذ االشقص، فخدمتهم، استحقته. وهل تثبت فيه الشفعة كالاجرة، أم لا، لاه وصية معتبرة من الثلث ؟ وجهان. أصحهما: الثاني. فصل إذا باع الوصي أو القيم شقص الصبي وهو شريكه، فلا شفعة له على الاصح. وبه قال ابن الحداد، لانه لو تمكن منه، لم يؤمن أن يسامح في الثمن، ولهذا لا يبيعه مال نفسه. ولو اشترى شقصا للطفل وهو شريك في العقار، فله الشفعة على الصحيح، إذ لا تهمة. وقيل: لا، لان في الشراء والاخذ تعليق عهدة الصبي من غير نفع له، وللاب والجد الاخذ بالشفعة إذا كانا شريكين، سواء باعا أو اشتريا لقوة ولايتهما وشفقتهما، كما له بيع ماله لنفسه. ولو كان في حجر الوصي يتيمان بينهما دار، فباع نصيب أحدهما لرجل، فله أخذه بالشفعة للآخر. فرع وكل أحد الشريكين صاحبه في بيع نصيبه، فباعه، فللوكيل أخذه بالشفعة على الاصح وقول الاكثرين، لان الموكل ناظر لنفسه يعترض على الوكيل إن قصر، بخلاف الصبي. ولو وكل رجل أحد الشريكين في شراء الشقص، فللوكيل

الصفحة 164