كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

فان حدث في الارض نقص، فيأخذه الشفيع على صفته، أو يترك. وإن لم يختر المشتري القلع، فللشفيع الخيار بين إبقاء ملكه في الارض بأجرة، وبين تملكه بقيمته يوم الاخذ، وبين أن ينقضه ويغرم أرش النقص على الصفة المذكورة في المعير إذا رجع وقد بنى المستعير أو غرس بلا فرق. وإن كان قد زرع، بقي زرعه إلى أن يدرك فيحصد. وقياس الباب: أن يجئ الخلاف المذكور هناك في زرع الارض المستعارة. والمذهب في الموضعين، تبقية الزرع. ثم قال صاحب التقريب: في مطالبة الشفيع للمشتري بالاجرة، الخلاف في المعير. وقال الجمهور: لا مطالبة هنا قطعا، وهو المذهب، لانه زرع ملك نفسه، بخلاف المستعير، فأشبه من باع أرضا مزروعة، لا مطالبة للمشتري بأجرة مدة بقاء الزرع على المذهب، وقد سبق بيانه في كتاب البيع. فرع إذا زرع المشتري، فللشفيع تأخير الشفعة إلى الادراك والحصاد. قال الامام: ويحتمل أن لا يجوز التأخير وإن تأخرت المنفعة، كما لو بيعت الارض في غير وقت الانتفاع، لا يؤخر الاخذ إلى وقته. ولو كان في الشقص شجر عليه ثمر لا يستحق بالشفعة، ففي جواز تأخيره إلى القطاف وجهان، لان الثمر لا يمنع الانتفاع بالمأخوذ. فصل تصرفات المشتري في الشقص من البيع والوقف وغيرهما صحيحة، لانها في ملكه. وقيل: باطلة، وهو شاذ. فعلى الصحيح: ينظر إن كان التصرف مما لا تثبت فيه الشفعة كالوقف،

الصفحة 178