النصف الآخر لعمرو، فالشفعة في النصف الاول تختص بالشريك الاول. ثم قد يعفو عنه، وقد يأخذه. وفي النصف الثاني أوجه. أحدها: يختص به الاول. والثاني: يشترك فيه الاول والمشتري الاول. أصحهما: إن عفا الشريك الاول عن النصف الاول، اشتركا، وإلا، فيختص به الشريك الاول. الضرب الثاني: أن يطلب بعض الشركاء ويعفو بعضهم. ونقدم عليه ما إذا كانت الشفعة لواحد فعفا عن بعضها، وفيه أوجه. أصحها: يسقط جميعها كالقصاص. والثاني: لا يسقط شئ كعفوه عن بعض حد القذف. والثالث: يسقط ما عفا عنه ويبقى الباقي، قال الصيدلاني: وموضع هذا الوجه، ما إذا رضي المشتري بتبعيض الصفقة، فإن أبى وقال: خذ الكل أو دعه، فله ذلك. قال الامام: وهذه الاوجه، إذا لم نحكم بأن الشفعة على الفور. فإن حكمنا به، فطريقان. منهم من قطع بأن العفو عن البعض تأخير لطلب الباقي، ومنهم من احتمل ذلك إذا بادر إلى طلب الباقي، وطرد الاوجه. ويؤيد الاول أن صاحب الشامل قال: استحق شقصا، فجاء وقال: آخذ نصفه، سقطت شفعته في الكل، لانه ترك طلب النصف. إذا تقرر هذا، فاستحق اثنان شفعة، فعفا أحدهما عن حقه، فأوجه. أصحها: يسقط حق العافي، ويثبت الجميع للآخر. فان شاء أخذ الجميع، وإن شاء تركه، وليس له الاقتصار على قدر حصته، لئلا تتبعض الصفقة على المشتري. والثاني: يسقط حقهما جميعا، قاله ابن سريج، كالقصاص. والثالث: لا يسقط حق واحد منهما، تغليبا للثبوت كما سبق في الصورة الاولى. والرابع: يسقط حق العافي، وليس لصاحبه أن يأخذ إلا قسطه، وليس للمشتري أن يلزمه أخذ الجميع. هذا إذا ثبتت الشفعة لعدد ابتداء. فلو ثبتت لواحد فمات عن ابنين، فعفا أحدهما، فهل هو كما لو ثبتت لواحد فعفا عن بعضها، أم كثبوتها لابنين عفا أحدهما ؟ وجهان. أصحهما: الثاني. ولو كان للشقص شفيعان، فمات كل عن ابنين، فعفا أحدهما عن حقه، فحاصل المنقول تفريعا على ما تقدم أوجه.