رجوع الاول على المشتري، فيسترد منه كل الثمن، ورجوع الثاني على الاول، فيسترد منه النصف، ورجوع الثالث على الاول والثاني، يسترد من كل ما دفع إليه، وهذا أصح، ورجح العراقيون، الاول. وقال المتولي: هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم من أجرة، ونقص قيمة الشقص. فأما الثمن، فكل فيسترد ما سلمه ممن سلمه إليه بلا خلاف. الثاني: أخذ الحاضر جميع الشقص، فوجده معيبا فرده، فحضر الثاني وهو في يد المشتري، فله أخذ الجميع. الثالث: ما يستوفيه الاول من المنافع، ويحصل له من الاجرة والثمرة، يسلم له، فلا يزا حمه فيه الثاني والثالث على الاصح، وكذا الثالث لا يزاحم الثاني فيما يحصل له بعد المناصفة، كما أن الشفيع لا يزاحم المشتري فيها. الرابع: أخذ الاول كل الشقص وأفرزه، بأن أتى الحاكم فنصب قيما في مال الغائبين، فاقتسما، وبنى فيه، أو غرس ثم رجع الغائبان، هل لهما القلع ؟ وجهان. أصحهما: لا، كما أن الشفيع لا يقلع بناء المشتري وغراسه مجانا. والثاني: نعم، لانهما يستحقان كاستحقاق الاول، فليس له التصرف حتى يظهر حالهما، بخلاف الشفيع مع المشتري. الخامس: إذا حضر اثنان فأخذا الشقص، واقتسما مع القيم في مال الغائب، ثم قدم (الغائب)، فله الاخذ وإبطال القسمة، فان عفا، استمرت القسمة. السادس: أخذ اثنان، فحضر الثالث، وأراد أخذ ثلث ما في يد أحدهما ولا يأخذ من الثاني شيئا، فله ذلك، كما للشفيع أن يأخذ نصيب أحد المشتريين دون الآخر. السابع: أخذ الاول الجميع، فحضر الثاني وأراد أخذ الثلث فقط، فله ذلك على الاصح، لانه لا يفرق الحق على الاول. فان أخذ الثلث على هذا الوجه، أو بالتراضي، ثم حضر الثالث، نظر، إن أخذ من الاول نصف ما في يده، ولم يتعرض للثاني، فلا كلام، وإن أراد أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده، فله ذلك، لان حقه ثابت في كل جزء، ثم له أن يقول للاول: ضم ما معك إلى ما أخذته