كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

الارض ببعض ما يخرج منها. والمزارعة: اكتراء العامل لزرع الارض ببعض ما يخرج منها. والمعنى لا يختلف. قلت: هذا الذي صححه الامام الرافعي، هو الصواب. وأما قول صاحب البيان: قال أكثر أصحابنا: هما بمعنى، فلا يوافق عليه، فنبهت عليه لئلا يغتر به. والله أعلم والمخابرة والمزارعة باطلتان، وقال ابن سريج: تجوز المزارعة. قلت: قد قال بجواز المزارعة والمخابرة من كبار أصحابنا أيضا، ابن خزيمة، وابن المنذر، والخطابي وصنف فيها ابن خزيمة جزءا، وبين فيه علل الاحاديث الواردة بالنهي عنها، وجمع بين أحاديث الباب، ثم تابعه الخطابي وقال: ضعف أحمد ابن حنبل حديث النهي، وقال: هو مضطرب كثير الالوان. قال الخطابي: وأبطلها مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، رضي الله عنهم، لانهم لم يقفوا على علته، قال: فالمزارعة جائزة، وهي عمل المسلمين في جميع الامصار، لا يبطل العمل بها أحد. هذا كلام الخطابي. والمختار جواز المزارعة والمخابرة، وتأويل الاحاديث على ما إذا شرط

الصفحة 243