كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

وأصحهما: الجواز، وبه قطع الاكثرون، كما يجوز الاستئجار لمجرد الحضانة. قال الامام: وهذا الخلاف إذا قصر الاجارة على صرف اللبن إلى الصبي، وقطع عنه وضعه في حجرها ونحوه، فأما الحضانة بالتفسير الذي سنذكره إن شاء الله تعالى، فيجوز قطعها عن الارضاع بلا خلاف. الثالثة: استئجار الفحل للضراب، حكمه ما ذكرناه في كتاب البيع في باب المناهي. الرابعة: استئجار القناة للزراعة بمائها، جائز، لانا إن قلنا: الماء لا يملك، فكالشبكة للاصطياد - وإلا، فالمنافع آبار الماء وقد جوز واستئجار بئر الماء للاستقاء والتي بعدها مستأجرة لاجراء الماء فيها. وقال الروياني: إذا اكترى قرار القناة ليكون أحق بمائها، جاز في وجه، وهو الاختيار. والمعروف: منعه. ومقتضى لفظه أن يكون تعريفا على أن الماء لا يملك. الشرط الثالث: أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها، فاستئجار الآبق، والمغصوب، والاخرس للتعليم، والاعمى لحفظ المتاع، إجارة عين، ومن لا يحسن القرآن لتعليمه، باطل. فإن وسع عليه وقتا يقدر على التعلم قبل التعليم، فباطل أيضا على الاصح، لان المنفعة مستحقة من عينه، والعين لا تقبل

الصفحة 254