كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

مطلقا، على وجهين، كاعارتها. والاصح: المنع فيهما. وما ذكروه في إجارة الارض التي لا ماء لها، مفرع على الوجه الآخر أو مؤول. قلت: المذهب، ما نص عليه الاصحاب في المسائل الثلاث، فلا تصح الاجارة هنا مطلقا، وتصح العارية على وجه، لان أمرها على التوسعة والارفاق، فاحتمل فيها هذا النوع من الجهالة كاباحة الطعام، بخلاف الاجارة، فإنها عقد مغابنة، فهذا عمدة الاصحاب. وأما مسألة إجارة الارض التي لا ماء لها، (فمؤولة). والله أعلم فرع أجر بيتا أو دارا، لا يحتاج إلى ذكر السكنى، لان الدار لا تستأجر إلا للسكنى ووضع المتاع فيها، وليس ضررهما بمختلف، كذا ذكروه، ويجوز أن يمنع فيقال: قد تستأجر أيضا ليتخذها مسجدا، ولعمل الحدادين والقصارين، ولطرح الزبل فيها، وهي أكثر ضررا، فما جعلوه مبطلا في الارض موجود هنا. فإن قيل: ينزل في الدار على أدنى وجوه الانتفاع وهو السكنى ووضع المتاع، لزم أن يقال في

الصفحة 272