كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

الحرفة، أو حماما فتعذر الوقود، وكذا لو كان العذر للمؤجر، بأن مرض وعجز عن الخروج مع الدابة، أو أكرى داره وأهله مسافرون، فعادوا واحتاج إلى الدار، أو تأهل، فلا فسخ في شئ منها، إذ لا خلل في المعقود عليه. ولو اكترى أرضا للزراعة، فزرعها، فهلك الزرع بجائحة من سيل أو شدة حر أو برد أو كثر مطر ونحوها، فليس له الفسخ ولا حط شئ من الاجرة، لان الجائحة لحقت زرع المستأجر، لا منفعة الارض، فصار كما لو اكترى دكانا لبيع البز فاحترق بزه، لا تنفسخ الاجارة. فلو فسدت الارض بجائحة أبطلت قوة الانبات في مدة الاجارة، انفسخت الاجارة في المدة الباقية. ثم إن كان فساد الارض بعد فساد الزرع، فهل يسترد شيئا من الاجرة ؟ فيه احتمالان للامام. أصحهما عند الغزالي: المنع، لانه لو بقيت صلاحية الارض، لم يكن للمستأجر فيها نفع بعد فوات الزرع. والثاني وبه قطع بعض أصحاب الامام: يسترد، لان بقاء الارض على صفتها مطلوب. فإذا زال، ثبت الانفساخ. وإن كان فساد الزرع بعد فساد الارض، فأصح الاحتمالين بالاتفاق: الاسترداد. القسم الثاني: فوات المنفعة بالكلية حسا، فمن صوره موت الدابة والاجير المعين، فإن كان قبل القبض أو عقبه قبل

الصفحة 310