كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

فهل تبطل فيما مضى ؟ قال ابن الصباغ: يبنى على الخلاف في تفريق الصفقة. فإن قلنا: لا تفرق، كان للبطن الاول أجرة المثل لما مضى. أما إذا أجر الوقف متولية، فموته لا يؤثر في الاجارة على الصحيح، لانه ناظر للجميع. وقيل: تبطل الاجارة كما سيأتي في ولي الصبي إن شاء الله تعالى. فرع للولي إجارة الطفل وماله، أبا كان أو وصيا أو قيما، إذا رأى المصلحة فيها، لكن لا يجاوز مدة بلوغه بالسن. فلو أجره مدة يبلغ في أثنائها، بأن كان ابن سبع سنين، فأجره عشر سنين، فطريقان. قال الجمهور: يبطل فيما يزيد على مدة البلوغ، وفيما لا يزيد قولا تفريق الصفقة. والثاني: القطع بالبطلان في الجميع، وهو الاصح عند البغوي. قلت: واختاره أيضا ابن الصباغ. والله أعلم ويجوز أن يؤجره مدة لا يبلغ فيها بالسن وإن احتمل بلوغه بالاحتلام، لان الاصل بقاء الصبا فلو انفق في الاحتلام في اثنائها، فوجهان، اصحهما عند الصاحب ولان المهذب والروياني: بقاء الاجارة. وأصحهما عند الامام والمتولي: لا تبقى. قلت: صحح الرافعي في المحرر الثاني. والله أعلم ثم التعبير عن هذا بالانفساخ أو تبين البطلان، كما ذكرنا في مسألة الوقف.

الصفحة 319