كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

الثانية عشرة: استأجر دابة لحمل الحنطة من موضع كذا إلى داره يوما إلى الليل مترددا مرات، فركبها في عوده، فعطبت الدابة، ضمن على الاصح، لانه استأجرها للحمل لا للركوب. وقيل: لا يضمن، للعر ف، ذكرهما العبادي. الثالثة عشرة: العامل في المزارعة الصحيحة، لو ترك السقي متعمدا، ففسد الزرع، ضمن، لانه في يده وعليه حفظه. الرابعة عشرة: تعدى المستأجر بالحمل على الدابة، فقرح ظهرها وهلكت منه، لزمه الضمان وإن كان الهلاك بعد الرد إلى المالك.
فصل في مسائل تتعلق بالباب الثالث إحداها: في المنثور للمزني، أنه لو استأجر لخياطة ثوب، فخاطه بعضه، واحترق الثوب، استحق الاجرة لما عمل. وإن قلنا: ينفسخ العقد، استحق أجرة المثل، وإلا، فقسط المسمى. ولو استأجره لحمل جرة إلى موضع، فزلق في الطريق فإنكسرت، لا شئ له من الاجرة. والفرق أن الخياطة تظهر على الثوب، فوقع العمل مسلما بظهور أثره، والحمل لا يظهر على الجرة. الثانية: أجر أرضا فغرقت بسيل أو ماء نبع منها، فإن لم يتوقع الخسارة في مدة الاجارة، فهو كانهدام الدار. وإن توقع، فللمستأجر الخيار كما لو غصبت. فإن أجاز، سقط من الاجرة بقدر ما كان الماء عليها. وإن غرق نصفها وقد مضى نصف المدة، انفسخ العقد فيه. والمذهب: أنه لا ينفسخ في الباقي، بل له الخيار فيه في بقية المدة. فإن فسخ وكانت أجرة المدة لا تتفاوت، فعليه نصف المسمى للمدة الماضية. وإن أجاز، فعليه ثلاثة أرباع المسمى، فالنصف للماضي، والربع للباقي.

الصفحة 331