والثاني وهو الاصح: تنقطع الغلة عن الواقف. وعلى هذا أوجه. أصحها: تصرف في الحال إلى أقرب الناس إلى الواقف، فإذا انقرض المذكور أولا، صرف إلى المذكور بعده وعلى هذا، فالقول في اشتراط الفقر وسائر التفاريع على ما سبق. والثاني: يصرف إلى المذكورين بعده في الحال. والثالث: أنه للمصالح العامة. فرع وقف على وارثه في مرض الموت، ثم على الفقراء، وقلنا: الوقف على الوارث باطل، أو صحيح، فرده باقي الورثة، فهو منقطع الاول. وكذا لو وقف على معين يصح الوقف عليه، ثم على الفقراء، فرده المعين، وقلنا بالصحيح: إنه يرتد بالرد، فمنقطع الاول. فرع إذا علق الوقف فقال: إذا جاء رأس الشهر، أو قدم فلان، فقد وقفته، لم يصح على المذهب. وقيل: على الخلاف في منقطع الاول، وأولى بالفساد. فرع وراء منقطع الاول فقط أو الآخر فقط صور. إحداها: أن يكون متصل الاول والآخر والوسط، فصحيح. الثانية: أن يكون منقطعها جميعا، فباطل قطعا. الثالثة: متصل الطرفين منقطع الوسط، بأن وقف على أولاده، ثم رجل مجهول، ثم الفقراء، فان صححنا منقطع الآخر، فهذا أولى، وإلا، فوجهان. اصحهما الصحة، ويصرف عند توسط الانقطاع إلى أقرب الناس إلى الواقف، أو إلى المساكين، أو المصالح، أو الجهة العامة المذكورة آخرا ؟ فيه الخلاف السابق. الرابعة: أن ينقطع الطرفان دون الوسط، وقف بأن على رجل مجهول، ثم على أولاده فقط، فان أبطلنا منقطع الاول، فهذا أولى، وإلا، فالاصح بطلانه أيضا. فان صححنا، ففيمن يصرف إليه الخلاف السابق.
الشرط الثالث : الإلزام. فلو وقف بشرط الخيار، أو قال: وقفت بشرط أني أبيعه، أو أرجع فيه متى شئت، فباطل، واحتجوا له بأنه إزالة ملك إلى