سريج، يصرفه الناظر فيما يراه من البر كعمارة المساجد، والقناطر، وسد الثغور، وتجهيز الموتى وغيرها.
فصل في مسائل تتعلق بالباب
الأولى : وقف على رجلين، ثم على المساكين، فمات أحدهما، ففي نصيبه وجهان. أصحهما وهو نصه في حرملة: يصرف إلى صاحبه. والثاني: إلى المساكين، والقياس: أن لا يصرف إلى صاحبه ولا إلى المساكين، بل صار الوقف في نصيب الميت منقطع الوسط. قلت: معناه: يكون صرفه مصرف منقطع الوسط، لانه يجئ خلاف في صحة الوقف. والله أعلم الثانية: وقف على شخصين ولم يذكر من يصرف إليه بعدهما، وصححنا الوقف، فمات أحدهما، فنصيبه للآخر، أم حكمه حكم نصيبها إذا ماتا ؟ فيه وجهان. الثالثة: وقف على بطون، فرد البطن الثاني وقلنا: يرتد بردهم فهذا وقف منقطع الوسط، وسبق بيانه، وفيه قول أو وجه: أنه يصرف إلى البطن الثالث. الرابعة: يصح الوقف على أقارب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جوزنا الوقف على قوم غير محصورين، ولا يكون كصرف الزكاة إليهم. الخامسة: قال: وقفت داري على المساكين بعد موتي، قال الشيخ أبو محمد: أفتى الاستاذ أبو إسحاق بصحة الوقف بعد الموت، ووافقه أئمة عصره، وهذا كأنه وصية. يدل عليه أن في فتاوى القفال، أنه لو عرض الدار على البيع، صار راجعا فيه. السادسة: قال: جعلت داري هذه خانقاه للغزاة، لم تصر وقفا بذلك. ولو قال: تصدقت بها صدقة محرمة، ليصرف من غلتها كل شهر إلى فلان كذا، ولم يزد عليه، ففي صحة هذا الوقف وجهان. فان صح، ففي الفاضل عن المقدار أوجه. أحدها: الصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف. والثاني: إلى المساكين والثالث: يكون ملكا للواقف.