كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

مرجل وطنجير، اتخذ منه ما يمكن من قصعة ومغرفة وغيرهما، ولا حاجة هنا إلى إنشاء وقفه، فإنه غير الموقوف. التاسعة: الوقف على الفقراء، هل يختص بفقراء بلد الواق ؟ فيه الخلاف المذكور فيما لو أوصى للفقراء. وهل يجوز الدفع (منه) إلى فقيرة لها زوج يمونها ؟ فيه خلاف سبق في أول قسم الصدقات. قلت: سبق هناك، أن الاصح أنه لا يدفع إليها ولا إلى الابن المكفي بنفقة أبيه، قال صاحب المعاياة: ولو كان له صنعة يكتسب بها كفايته ولا مال له، استحق الوقف باسم الفقر قطعا. وفي هذا الذي قاله احتمال. والله أعلم العاشرة: سئل الحناطي عن شجرة تنبت في المقبرة، هل يجوز للناس الاكل من ثمرها ؟ فقال: قيل: يجوز، وعندي الاولى أن تصرف في مصالح المقبرة. قلت: المختار: الجواز. والله أعلم قلت: وإن غرسها مسبلة للاكل، جاز أكلها بلا عوض، وكذا إن جهلت نيته حيث جرت العادة به، وسبق في كتاب الصلاة أنها تقلع. والله أعلم الحادية عشرة: قال الائمة: إذا جعل البقعة مسجدا، فكان فيها شجرة، جاز للامام قلعها باجتهاده. وبماذا ينقطع حق الواقف عن الشجرة ؟ قال الغزالي في الفتاوى: مجرد ذكر الارض لا يخرج الشجرة عن ملكه كبيع الارض، وحينئذ لا يكلف تفريغ الارض، ولك أن تقول: في استتباع الارض للشجر في البيع قولان. وإذا قال: جعلت هذه الارض مسجدا، فلا تدخل الشجرة قطعا، لانها لا تجعل مسجدا. ولو جعل الارض مسجدا، ووقف الشجرة عليها، فعلى هذه الصورة ونحوها ينزل كلام الاصحاب. الثانية عشرة: أفتى الغزالي بأنه يجوز وقف الستور لتستر بها جدران المسجد، وينبغي أن يجئ فيه الخلاف السابق في النقش والتزويق.

الصفحة 424