كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 4)

كان ولدا واحدا، فوهب له، كره الرجوع إن كان الولد عفيفا بارا، فان كان عاقا أو يستعين بما أعطاه في معصية، فلينذره بالرجوع. فإن أصر، لم يكره الرجوع. فرع في كيفية العدل بين الاولاد في الهبة، وجهان. أصحهما: أن يسوي بين الذكر والانثى. والثاني: يعطي الذكر مثل حظ الانثيين. قلت: وإذا وهبت الام لاولادها، فهي كالاب في العدل بينهم في كل ما ذكرناه، وكذلك الجد والجدة، وكذا الابن إذا وهب لوالديه. قال الدارمي: فان فضل فليفضل الام. والله أعلم.
فصل للأب الرجوع في هبته لولده. وعن ابن سريج: أنه إنما يرجع إذا قصد بهبته استجلاب بر أو دفع عقوق فلم يحصل، فإن أطلق الهبة ولم يقصد ذلك، فلا رجوع والصحيح الجواز مطلقا وأما الام والاجداد والجدات من جهة الاب والام، فالمذهب أنهم كالاب. وفي قول: لا رجوع لهم. وقيل: ترجع الام. وفي غيرها، قولان. وقيل: يرجع آباء الاب، وفي غيرهم قولان. ولا رجوع لغير الاصول كالاخوة والاعمام وغيرهم من الاقارب قطعا. وسواء في ثبوت

الصفحة 440