ولو وهب له عصيرا فصار خمرا، ثم صار خلا، فله الرجوع على المذهب. وحكى بعضهم وجهين في زوال الملك بالتخمر، ووجهين في عود الرجوع تفريعا على الزوال. وإذا انفك الرهن أو الكتابة بعجز المكاتب، ثبت الرجوع على المذهب. ولو حجر على المتهب بالفلس، فلا رجوع على الاصح كالرهن. وقيل: يرجع، لان حقه سابق، فانه يثبت من حين الهبة. قلت: ولو حجر عليه بالسفه، ثبت الرجوع قطعا، لانه لم يتعلق به حق غيره، قاله المتولي وآخرون. والله أعلم ولو ارتد وقلنا: لا يزول ملكه، ثبت الرجوع. وإن قلنا: يزول، فلا. فإن عاد إلى الاسلام، ثبت الرجوعلى المذهب. وقيل: على الخلاف فيما لو زال ملكه ثم عاد. ولو وهب الابن المتهب الموهوب لابنه، أو باعه له أو ورثه منه، فلا رجوع للجد على المذهب. قلت: ولو وهبه المتهب لاخيه من أبيه، قال في البيان: ينبغي أن لا يجوز للاب الرجوع قطعا، لان الواهب لا يملك الرجوع، فالاب أولى. ولا يبعد تخريج الخلاف لانهم عللوا الرجوع بأنه هبة لمن للجد الرجوع في هبته، وهذا موجود هنا. والله أعلم القسم الثاني: أن يكون باقيا في سلطنة المتهب، فإن كان بحاله، أو ناقصا، فله الرجوع، وليس على المتهب أرش النقص، وإن كان زائدا، نظر، إن كانت الزيادة متصلة، كالسمن وتعلم صنعة، رجع فيه مع الزيادة. وإن كانت منفصلة كالولد، والكسب، رجع في الاصل وبقيت الزيادة للمتهب. وإن وهب جارية أو بهيمة حاملا، فرجع قبل الوضع، رجع فيها حاملا. وإن رجع بعد الوضع، فإن قلنا: للحمل حكم، رجع في الولد مع الام، وإلا، ففي الام فقط. وإن وهبها حائلا ورجع وهي حامل، فإن قلنا: لا حكم للحمل، رجع فيها حاملا، وإلا، فلا يرجع إلا في الام، وهل له الرجوع في الحال، أم عليه الصبر إلى الوضع ؟ وجهان. ولو وهبه حبا فبذره ونبت، أو بيضا فصار فرخا، فلا رجوع، لان ماله