التحريم. والله أعلم.
الركن الثاني : الملتقط وبناء الكلام فيه على أصل، وهو أن اللقطة فيها معنى الامانة والولاية والاكتساب، فالامانة والولاية أولا، والاكتساب آخرا بعد التعريف. وهل المغلب دلامانة والولاية لانها ناجزة، أم الاكتساب لانه مقصوده ولا يستقل الآحاد بالامانات ؟ فيه وجهان. ويقال: قولان. فإذا اجتمع في شخص أربع صفات: الاسلام، والحرية، والامانة والتكليف، فله أن يلتقط ويعرف ويتملك، لانه أهل للامانة والولاية والاكتساب، وإلا، ففيه مسائل. إحداها: يمكن الذمي من الالتقاط في دار الاسلام على الاصح. وقيل: قطعا، كالاصطياد والاحتطاب، وربما شرط فيه عدالته في دينه. فإن قلنا: ليس له الالتقاط فالتقط، أخذه الامام منه وحفظه إلى ظهور مالكه. وإن جوزناه، قال البغوي: هو كالتقاط الفاسق. قال: والمرتد إن قلنا: يزول ملكه، انتزعت