كتاب صحيح البخاري - ط الشعب (اسم الجزء: 4)
3111- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : لَوْ كَانَ عَلِيٌّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ذَاكِرًا عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ , فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ : اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ : أَنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمُرْ سُعَاتَكَ يَعْمَلُوا بِهَا ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ : أَغْنِهَا عَنَّا ، فَأَتَيْتُ بِهَا عَلِيًّا ، فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ : ضَعْهَا حَيْثُ أَخَذْتَهَا.
3112 - وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي: خُذْ هَذَا الكِتَابَ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ.
6- بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالمَسَاكِينِ.
وَإِيثَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالأَرَامِلَ حِينَ سَأَلَتْهُ فَاطِمَةُ ، وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ وَالرَّحَى , أَنْ يُخْدِمَهَا مِنَ السَّبْيِ ، فَوَكَلَهَا إِلَى اللهِ.
3113- حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي الحَكَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ، أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ , اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ ، فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَبْيٍ ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا ، فَلَمْ تُوَافِقْهُ ، فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ ، فَأَتَانَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا ، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ ، فَقَالَ : عَلَى مَكَانِكُمَا , حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى صَدْرِي ، فَقَالَ : أَلاَ أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا , فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ ، وَاحْمَدَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ، وَسَبِّحَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ.
الصفحة 102