كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 5)

وكفيه، ورواه مسلم بنحوه (¬١).

الدليل الثالث:
(٩٩٨ - ٧٥) ما رواه البخاري، قال: أخبرنا عبد الله، قال أخبرنا عوف، عن أبي رجاء، قال:
حدثنا عمران بن حصين الخزاعي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلًا لم يصل في القوم، فقال: يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك (¬٢).

الدليل الرابع:
(٩٩٩ - ٧٦) ما رواه أبو داود من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو ابن بجدان،
عن أبي ذر، قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا ذر ابد فيها، فبدوت إلى الربذة، فكانت تصيبني الجنابة، فأمكث الخمس والست، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو ذر: فسكت، فقال: ثكلتك أمك أبا ذر، لأمك الويل، فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بعس فيه ماء، فسترتني بثوب، واستترت بالراحلة، واغتسلت، فكأني ألقيت عني جبلًا، فقال: الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك؛ فإن ذلك خير (¬٣).

الدليل الخامس:
من النظر، فإن التيمم إنما شرع من أجل استدراك مصلحة الوقت؛ لأن عادم الماء قد يستطيع أن يصلي خارج الوقت بالماء، فشرع لإدراك فضيلة الوقت، وهذا قدر
---------------
(¬١) البخاري (٣٣٨)، ومسلم (٣٦٨).
(¬٢) البخاري (٣٤٨).
(¬٣) سنن أبي داود (٣٣٢)، سبق تخريجه، انظر المجلد الأول، ح (٣١).

الصفحة 261