كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 5)

وقيل: لا يجزئه، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬١).

• دليل من قال: يجزئ يد واحدة:
قالوا: إن الغرض إيصال التراب إلى محل الفرض، وقد حصل (¬٢).
ولأن المسح في الآية مطلق، فيتناول اليد وغيرها كما يتناول يد الغير (¬٣).
فآية التيمم ذكرت الممسوح، ولم تذكر آلة المسح، فكيف حصل المسح أجزأ.

• دليل من قال: لا يجزئه:
الدليل الأول:
(١٠٠٨ - ٨٥) استدلوا بما رواه البخاري من حديث عمار بن ياسر، وفيه:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه. ورواه مسلم (¬٤).
وهذا مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، نعم يدل على استحباب ضرب جميع الكفين بالأرض، والله أعلم.
• الراجح:
جواز مسح الوجه واليدين بيد واحدة أو بعض يده، أو بخرقة ونحوها بعد ضربها بالتراب؛ كما لو يممه غيره بإذنه.
* * *
---------------
(¬١) الإنصاف (١/ ٣٠٢)، الفروع (١/ ٢٢٦).
(¬٢) كشاف القناع (١/ ١٧٩).
(¬٣) شرح العمدة (١/ ٢٠٣).
(¬٤) البخاري (٣٣٨)، ومسلم (٣٦٨).

الصفحة 312