كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
حرز حمايتك، فأنت الذي أمنت بعدله نوائب الأيام، وقويت بفضله دعائم الإسلام، تختال بك المعالي اختيال العروس، وتخضع لجلالتك أعزة النفوس، بسابقة أشهر من الفجر، وفطنة أنور من البدر، وهمة أبعد من الدهر:
لقد فاز من أضحى بكم متمسكا يمد إلى تأميل عزكم يدا
سلكت سبيل الفضل خلقا مركبا وغيرك لا يأتيه إلا تجلدا
ليهنيكم مجد تليد بنيتم أغار لعمري في البلاد وأنجدا
[وفي فصل] : وإنما أهدي إلى مولاي خدمتي، وأضع في ميزان اختياره همتي، لأمتاز في جملة عبيده، وأشهر في خدمته وعديده:
وما رغبتي في عسجد أستفيده ولكنها في مفخر أستجده
وكل نوال كان أو هو كائن فلحظة طرف منك عندي نده
فكن في اصطناعي محسنا كمجرب يبن لك تقريب الجواد وشده
إذا كنت في شك من السيف فابله فاما تنفيه وإما تعده [45ب]
وما الصارم الهندي إلا كغيره إذا لم يفارقه النجاد وغمده
وله من أخرى عن ابن مجاهد إلى ابن أبي عامر يعلمه بغدر أخيه حسن له، قال فيها بعد الصدر: وان الموفق مولاي - رضي الله عنه - كان رمى إلي بعهده، وقلدني الامر من بعده، وبايعني بذلك من كان في قبضة سلطانه، واشمال ديوانه، ولما اتفقت الآراء، ويئس الأعداء