كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

في مصالح الدنيا والدين، وبحق علا قدرك، وسما ذكرك، وأصبحت في رؤساء الأندلس المشار إليه، والكبير المعتمد عليه.
ومن رسائله في ذكر الجهاد واستنفار كواف البلاد
فصل له من رقعة: ورد كتابك يحض على ما أمر الله به من الألفة، واتفاق الكلمة، وإطفاء نار الفتنة، وجمع شمل الأمة، في هذه الجزيرة المنقطعة عن الجماعة، فلله [46ب] رأيك الأصيل، وسعيك الجميل، ومذهبك الكريم، وغيبك السليم!! ما أصدق قيلك، وأهدى دليلك، وأوضح في سبيل البر سبيلك!! وقد كنت - علم الله - جانحا إلى ما جنحت إليه، ويلوح لي ما يلوح إليك: من أنا على طرف إلا ما كفى الله، وعلى قلة إلا ما وقى الله.
وله فصول [اقتضبتها] من رسالة فيها طول، كتبها على ألسنة أهل بربشتر، عنوانها: من الثغور القاصية، والأطراف النائية، المعتقدين للتوحيد، المعترفين بالوعد والوعيد، المستمسكين بعروة الدن، المستهلكين في حماية المسلمين، المعتصمين بعصمة الإسلام، المتآلفين على الصلاة والصيام، المؤمنين بالتنزيل، المقيمين على سنة الرسول، محمد نبي الرحمة

الصفحة 173