كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

وكأنا لسنا منكم، ولا نحن سداد دونكم مضروبة، وجنن نحوكم منصوبة.
وفي فصل منها: وأنه إن استلبت الأطراف، لم تتعذر الأصناف، والبعض للبعض سبب، والرأس من الذنب، غير أنا دنونا وبعدتم، وشقينا وسعدتم، ورأينا وسمعتم، وليس الخبر كالعيان، ولا الظن كالعرفان، ولقد آن أن يبصر الأعمى وينشط الكسلان، ويستيقظ النومان، ويشجع الجبان.
إيجاز الخبر بحادثة بربشتر التي ذكر
ورجع المسلمين إليها
قال أبو مروان [ابن حيان] : وفي سنة ست وخمسين وأربعمائة تغلب العدو على مدينة بربشر قصبة بلد برطانية. الواسط لما بين بلدتي لاردة وسرقسطة، ركني الثغور العلا، وهي الأم البرزة، التليد حلول الإسلام فيها لأول فتوح موسى بن نصير، التي لم تزل من أقادم معمورات من تناسخ عمارة الأندلس من القرون الحالية، اتخذت بأكرم البقاع وأوثق البناء، راكبة لنهر ماردة سورا مضروبا لأهل الثغور القصى، [والدفع] في وجوه

الصفحة 179