كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

عليه من العلم [المدار] ، بوثائق ابن العطار، وبعقد وثيقة وهو لا يعرف معانيها وفصولها، [ويطول وهو لا يميز حشوها وفصولها] ، إلى الله الشكوى في دثور العلم وتألب الجهلاء والغوغاء، وتألفهم على من بان فضله عليهم، حتى صاروا على الشر أعوانا، وإن لم يكونوا قبل إخوانا، خوفا على جهلهم أن يظهر، وينتشر من غباوتهم ما استتر:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أعداء له وخصوم
وذو الجهل في الدنيا بذي الفضل مولع*
إن المقدم في حذق بصنعته أنى توجه منها فهو محسود
وليت لو كانوا من الأكفاء والأنداد، وموضعا لوداد، ومكانا للأقتصاد:
ولو إني بليت بهاشمي خؤولته بنو عبد المدان
صبرت على عداوته ولكن تعالوا فانظروا بمن ابتلاني
اخرج يا دجال، فقد غلب المحال:
قوم إذا ما جنى جانيهم أمنوا للؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا
وفي فصل منها: وإني ليبلغني ما يأتي به من هذيانه في النثور والموزون، وتخطيه إلى العرض المصون، والنيل من ذوي الفصل والدين، فأهم

الصفحة 203