كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
بمعارضته، ثم أمسك عنه لتفاهته ودناءته، وأذكر قول القائل:
نجا بك لؤمك منجى الذباب حمته مقاذيره أن ينالا
[وقوله] :
* ومن يعض الكلب إن عضا *
لو كنت من أحد يهجي هجوتهم يا ابن الرقاع ولكن لست من أحد
وله من أخرى خاطب بها [الوزير] أبا المطرف بن الدباغ: مطالعتك - أعزك الله - منتظره، وصلتك مستمطرة، فلا تعتذر إلا من الإغباب، ولا تستكثر قليل ما تصل به من الكتاب، فأنا إلى أخبارك متطلع، ولآثار الصديق المخلص من النفس موقع، وقد علم علام الغيوب شغل بالي بك، واقتضائي الأيام لك، ما تقتضيه لنفسك وذاتك، من آمالك وإرادتك، وإنه ليعتريني حصر عند مجاوبتك، وخجل حين [55!] مكاتبتك، من خلو كتابي إليك، من معنى تشد عليه يديك، وفائدة تعود بمسرة عليك، ولكن الأحوال لا تغرب ولا تغيب، وليس على الأيام عتب ولا تأنيب.
وفي فصل منها: وردني كتابك مشاركا لي بفضلك، في ما أظلم من