كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
حيز العدم، وتنسمت منك السجايا والشميم، واعتقدتك من الذخائر والعدد، واعتددتك لليوم والغد؛ ووصل كتابك الكريم وبحر القول فيه يزبد، وإنسان البيان منه يسجد، وطرف الاهتبال به يسهر، وطويل باع الشكر عنه يقصر.
وفي فصل من أخرى: قد يجزئ التميم عند عدم الماء، ويكفي التعلل من كمال الشفاء، وتلك حال كتابك الكريم الوارد، وجوابك الأثير الوافد، فإنه سد من الأنس مسدا وإن لم يكف، ونال من جلد الوجد منالا وان لم يشف، أما إنه ماء وان لم يبلغ أن يكون صداء، ومرعى وإن لم ينته أن يكون سعدانا، ورأيتك رحلت على أن المقام ثلاثا فطابت لك حتى [55ب] أتممت عشرا، بل ما لأقمت إلا دهرا، فقد زدت على المثل، وتمليت مسافة الجذل، فهنيئا لك غير منغص، ومزيدا غير منتقص.
ومن أخرى: ورد كتابك فلحظت منه فجر البيان، وشجر الإحسان