كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

فصول من كلامه في رسائل الشفاعات والوسائل
فصل من رقعة كتبها شافعا بابن حماد، أحد أفراد القواد: وقد سمت بي همتي التي هو بفضله اسماها، وأطال مداها، أن أقرع باب كرمه شافعا، وأستمطر سحاب نعمة راغبا، في إقالة عثرة عبد من عبيد الدولة، باخع بحق الطاعة، خاضع لعز القدرة، مات بسبب القرابة واللحمة، قد اتخذني سببا إلى علائه، وسلما إلى سمائه، إذ علم أني لدولته - خلدها الله - ولي، وبدر نعمته غذي، وفي كنفها ربي، ووثق أن مثلي من دعاته في القطر الشاسع، وأشياعه في البلد النازح، لا يرد إذا رغب، ولا يصد إذا طلب، ولا يحرم إذا شفع، ولا يحجب إذا قرع، لا سيما وهو طالب عفو مذنب، ورضى عن معتب، والعفو أقرب للتقوى، والصفح أدنى إلى الزلفى، ولمقيل العثرات عند الله جزاء الحسنى.
وفي فصل منها: وقد كنت قدمت في شانه من الرغبة ما يقتضيه، [56أ] فأعلمت أن شدة الموجدة عليه سدت عنه باب رغبتي فيه

الصفحة 208