كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

لسان الرغبة، وأدللت بذمام الولاية والمحبة، وإن كنت لم أسع في ذلك، إلى هناك، بقدمي، فقد سعت آمالي وهممي، وعرف الجميع، أني الراغب الشفيع، فالعيون ناظرة، والآذان مصيخة، والأعناق متطلعة، والنفوس متشوقة، إلى ما يكون من الملك الجليل، من الفعل الجميل، من مقابلة شفاعتي - إن شاء الله - بالقبول.
وفي فصل من أخرى: من حكم شيمك - أيدك الله - الحالية، وديدن هممك العالية، أن توجب للراغب، وتنعم قبل عزيمة الطالب، واسعف من غير شفاعة ولا مسألة، وتلتزم الحق من غير ذمام ولا صلة، فكيف بك إذا توسل بذمة محبة متوسل، وتوصل بحرمة قرابة متوصل، وضرع من عبيد اصطناعك ضارع، وشفع من صدور أودائك شافع، هنالك لا محالة يوري زاده من غير قدح، ويفضي جده إلى نجح، وينتهي سراه المحمود إلى أبين صبح، ويحوز الشافع جمال القبول، ويفوز المستشفع بثمرة المأمول؛ وفلان من أصحابي [الأخصين] الأخلصين، ومن أشياعك الأودين الأجدين، وكما نحن في أحوالنا كلها مشتركان، كذلك نشترك فيه شرك عنان، فلي شخصه وقربه، ولك

الصفحة 210