كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

ضميره وقلبه، وإن لزوتني رعايته من وجه [56ب] فهي لك من وجوه ألزم، إذ حالك معه أقدم، وأنت أرعى وأكرم.
وذكر أنه يخاصم بعض بني عمه -[كثره الله]- وكان الضلع في خصومته عليه، وإن كان الحق في يديه، لأسباب دنياوية، لا لتوجه حكم [ولا] قضية، ورغبته الموصلة برغبتي، المؤيدة بشفاعتي، أن يكون له منك جانب يرقى منه إلى مستعصب مطالبه، ويدرأ منه في نحر مطالبه، ويعيد الشهود عليه شهودا له، والمتألبين عليه إلبا معه، وإذا شد زنده حسن رأيك في يده، ضرب بنصل يقطع الهام في غمده، وسرى بسراج يضيء له مبهم قصده، فإن الله يزع بالسلطان، ما لا يزع بالقرآن.
وفي فصل من أخرى: عبد سيدنا - أدام الله عزه - قد تحيفت الأيام قواه، وتخونت الحادثات عراه، وقربت الثمانون خطاه، فاختلج بنانه حتى كأنه لم يتعلق من الكتابة بأطناب الإطناب، ولا تصرف من البلاغة في سهوب الإسهاب، ولا عد في الدواوين من صدور الكتاب؛ والحضرة الجليلة تنعم باستماع بثه، واغتفار رثه، جريا على الكرم

الصفحة 211