كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
المعروف، وسعيا إلى الفضل المألوف؛ وعبده يخدم البساط بالتقبيل، ويسأل أن ينزله منزلة القبول، مهتبلا، مجملا، إن شاء الله.
[وله من أخرى: كيف لا أتحكم - أيدك الله، وأوصلك إلى ما ترضاه - على سيادتك تحكم المدل، وأتقدم في ذلك تقدم المنبسط المسترسل، وقد مهدت لي جانب الإفضال، وأمنت سربي قديما وحديثا من الإملال والاخجال، فإن انسطت فبحق، وإن شفعت فبضمان صدق] .
[ومن أخرى: إذا استحكمت المقة، وتمكنت الثقة، وخلص الصفاء من كل شوب، وسلم الإخاء من كل عيب، ارتفعت أسباب التحفظ والترقب، وعصيت دواعي الانقباض والتهيب، واسترسل المرء راغبا في كل ما عن له، وانبسط شافعا لكل من اتصل به، وذلك عندي - أبقاك الله - رسمي في تواتر من كتبي، في من له به لديك عناية وإكرام، وله إلي وصلة وذمام] .
[ومن أخرى: تلزمني - أيد الله مولاي - علائق لو وقف منها على السر، لتجلى له وجه العذر، من هز فضله في شأن فلان مملوكه وحبيسه بره، ليعطف عليه عطفه الماجد، ويحنو عليه حنو الوالد، على فراخ كزغب القطا، وعيال ليس منهن إلا المفجعة الحرى، دموعها تنهل كالسحاب، وضلوعها تلتهب بنار الاكتئاب، قد شملهم الفرار، ونبا بهم القرار، وعوضوا بالبؤس من النعيم، وأديلوا بالحزن من السرور المقيم، كأتما يتكحلون بالسهاد، وينامون على شوك القتاد] .