كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
وجئت بالأبلق العقوق، وسمح الدهر لي بعجائبه، وخصني بغرائبه، ما غير مني فتيلا، ولا رأيت بمن عاشرته بديلا. وأعلمني فلان بما فل من الحد، ولففت له رأسي حياء من المجد، والله ما يصلح السباب، بين الأراذل والكلاب [فضلا عن الأفاضل] ، وانك لتعلم علم يقين، وانك في على سنن مستبين، أني ما عودت قط لساني، سب من نافرني وعاداني، ولا صرفت عنان كلمي، ولا صرفت شباه قلمي، إلا في ما يطيب على الأفواه [عرفه] ، ويحسن مع الأيام وصفه [61 ب] وإني لمقبوض القول، ساكن الطائر، سالم الجانب، مستعين بالله على العدو والمطالب، وما انطويت عمري قط على حقد، ولا رضيت بنقص عهد، ولا خست في حل ولا عقد:
ومراد النفوس أصغر من أن ... نتعادى فيه وأن نتفانى