كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

يعرض عليك ذات نفسه، ويطلعك على بنات صدره، ودعني من التعريج على قوم ينفقون سوقهم (ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم) (النساء: 107) وجملة الحال وتفصيلها: ذلك العقير البرشلوني مستراب، والتداوي به داء عياء، ولو صرفت عنايتك إلى سد ذلك الثغر والبراءة منه، لأخرست ألسنة المرجفين، وابطلت زخارف المخرقين، فهذه عين الخبر، ومكان النظر فما بالنا نجعل العتاب بدا نطيف به، وننسج بيننا وبين الصدق حجابا نتناجى من خلفه!!
والستر دون الفاحشات وما يلقاك دون الخير من ستر
وأني لك بتكذيب ما شاع، وتزوير ما استذاع -! وقد سددت علي ثنايا الجبل، وصككت سمعي بهذا المثل:
قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيلا
وليس يخفى عليك نصحي بصدق مقالي وأخوك من صدقك، فإن كنت في ما ندبتي إليه محقا، وأردت به رحمه الله تعالى، فما أخلقك

الصفحة 235