كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
والموسيقى وهو علم فنون اللحون، بالعجم إليه حاجة مجحفة، وضرورة معجفة، لهجز طباعهم عن الأوزان، وقلة اتساعهم في الميدان، لأن لغاتهم قليلة، وقواهم كليلة، لا تستجيب إلا بوسائط، ولا تستقل إلا ببسائط، ليس عندهم شعر موزون، ولا كلام مرصون، ولغة العرب واسعة العبارات، ناصعة الإشارات، لها الشعر الموزون، والنظم المكنون، والكلام المنثور، والسجع المأثور، والرجز المشطور، والمزدوج المبتور، والموشح والأطواق، والقلائد في الأعناق، والمخمسات والمربعات، والكوامل والمقطوعات، ولعبيدها في كل ذلك اللحون الشجيات المطربات والمشوقات، والتغايل والتقايل [والأهزاج والأرمال، وغير ذلك من الأعمال، كالركباني والأعرابي، والنصي والمدني، والثقيل الثاني، وعمود المدني، والماخوري والسريجي، وخفيف المدني، وهي كثيرة أثيرة، نسي معها الأرغن والسلياق والصنج والكنكلة] والقندورة والقيثارة، فلا يعرفن ولا يولفن.
وما أظن معبدا والغريض وأشعب وطويسا وابن سريج وابن محرز