كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
وأعلوا لأتي المجرة، طريقه ومجره، وأذنوا للعبورفي الإجازة والعبور، وتخلفت أختها الغميصاء، فلذلك لا تطرف إلا عن الغميصاء، واخفروا الرواكد فلم تسر مع السيارة في خفارة، وأضرموا للمريخ مرخة وعفاره، ولم يفتهم زحل، وإن نأى ورحل، بل حصروه في ساحته، وقصروه عن مساحته، وقبضوا بيد الفهم لا العملن على روقي الثور وذنب الحمل، وشروا المشتري بالأوزون من غير موج ولا أوج، ولا أخذ ارتفاع، ولا تقويم ساع، ولا دقائق ولا درح، ولا حساب تلقوه عمن درج، بل بإ فهام أفهام، وإلهام أوهام؛ مع معرفتهم باحشائش، ولسانهم بكلها جائش، وطبيبهم الحارث بن كلدة، والزير والبم، والمثلث والمثاني، والثقيل الأول والثاني، وما أحسبك سمعت جرادتي عاد، وكيف ألهمتا وفدها بصوتهما المعاد؛ وفيهم العيافة والقيافة، والكهانة والعرافة، وحديث خرافة، وابنا عيان، لما استخبر تموه من البيان، والرقى والتمائم، والزجر بالأيامن والأشائم.
وفي فصل: حلوا من الأرض سطتها، ومن قلادة الدنيا واسطتها