كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

وبين سمع الأرض وبصرها، وفي جفن كسراها وقيصرها، ينزلون الدهناء، ويرتحلون الوجناء، ويستبطنون الحسناء:
يتقلون ظلال كل مطهم أجل الظليم وربقة السرحان
لقاح لا يدينون، وبالقاح الحروب يدينون، يستأدونكم الإتاوة، في كل وهد ورباوة، أفبهذا اخدمتم نعناننا وغساننا، أم بعطية جذع ازدرى ثم ابن عمك أماننا -! أم بيوم ذي قار، وهو أشهر في باد وقار، إذ أسروا أساورتك، وكسروا أكاسرتك، وقصروا عن العامة قياصرتك -! أم العجب العاجب، وقد رهنكم حاجب من النبع فلقه، ليكف عنكم من غوائرها فلقة، فوفينا برهنه وما غلقا، وغدرتهم على العهد بنعيم وساء خلقا، ثم تحيرت منا بهيرة، وقد تبغاها شيروانك مهيرة، فقدع أنفه ببقر السواد، وهو منك خير مال وأكرم سواد. وإذا سببت فاصدق ولا فرية، فهذه زفراء وسمية، وعلى ذكر البغاء فأنتم له بغاء، نساؤكم عليه حبائس، وكوانس في الكنائس، يترافعن في الشبر والشكر، ولا ترون ذلك من المنكر، ونساؤنا للطرف قواصر، وعلى بني العم قواصر، لم يحتضن بغية، ولا حصن قط لغية، ولا إقراف، بل عن

الصفحة 752