كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

من قبلها طاب في الظلال وفي مستحصف حيث تخصفت الورق
ثم تخطى البلاد لا بشر كان ولا مضغة ولا علق
[و] يركب الموج والسفين وقد ألجم نسرا وآله الغرق
ينقل من صالب إلى رحم إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيته المهيمن من خندف علياء تحتها النطق
فنحن في ذلك الضياء وفي الن ور وسبل الرشاد نخترق
يا المحتمي بلواء الغي، والمشتمل برداء العي، لا دواليك، فقد نبذنا عن سؤاليك، ونجوت منجى الذباب لا لك ولا عليك:
عذرتك يا أخا الذهن العليل فأنت أقل عندي من قليل
وفت على التهاجي والتلاحي بعرض الواهن النكس الذليل [205أ]
وكيف أسل عضبا ذا غرار على من سل من غاو سليل
وأنت كما علمت تدق غيا [كما] عي الدقيق عن الجليل
وقد أهديت من لؤم هديا تحدى للئيم بلا دليل
وكل شريدة حذاء تقضي وان راقت بويلك والأليل

الصفحة 754