كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

مدد متراخية، وأيام ولبال [علي] متعاقبة، وإنما العب الأعجب ما نمي إلي عنك، مما تكامل فيك واجتمع لك، من حدائق بواسق، في أيسر من رجعة الطرف، وأسرع من قبضة الكف، إلى أوار أينعت، وأزهار تنوعت: فمن ورد كتوريد الخدود، ونرجس كمقل الغيد، وسوسن كأنه راحة ثنت البنان، على قراضة من العقيان، وآذريون كمداهن عسجدية، على قضب زبرجدية، وخيري كأنما استعار شكله العيون، او اختار بذلة المحزون، وبنفسج حكى زرق اليواقيت، وبقية النار في أطراف كبريت، وياسمين يذكر بالخدود البيض [207أ] ويعطل كل نسرين وإغريض.
وفي فصل: وإن الخجل منك ليكسوني أثوابا، والمعرفة بحق تقتضيني اعترافا لك واستعتابا، على ما ضيعته قبل من مداخلتك، وفرطت قديما فيه من مواصلتك، فإني كنت آنفا في نحو ما انت فيه اليوم زاهيا، هناك الله المنحة منه، وسوغك النعمة الجسيمة به، من الشغل المطرد، بخدمة المولى المعتمد؛ ولما انتقل إليك وجب أن أخاطبك معتذرا مستغفرا، وأكاتبك مهنئا لك مستكثرا منك، وما اتفق لي من ينوب في ذلك منابي

الصفحة 761