كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)

الحسن مقيما وجائلا، فلتماثيله صور يسحر منها النظر، من ناطق لبق الحركات، وصامت مألوف النزعات] :
قد فات حسنك كل قصر مثلما فات المؤيد كل ملك في الورى
ملك إذا وقف الملوك ببابه عاد المعظم منهم متصغرا
طلب المعالي بالعوالي والها فاحتازها والطالبوها بالعرا
إيقاده نار الحروب فخاره وفخار قوم يوقدون العنبرا
في حين تلتمح السيوف بوارقا والزغف ليلا والجياد كنهورا
وبودي أيها القصر المألوف جنابه، المنيف نصابه، لو أمكننا اللقاء، حتى يقع الشفاء، ويتمكن الإخاء:
ولو كان يمكن سعي الجماد سعى بي نحوك فرط الوداد
وشخصك إل أطالعه لحظا فأني أطالعه بالفؤاد
ولله ملك ظللنا به مليكي قصور جميع البلاد
لقد جمع الله فيه خلالا جلائل ما اجتمعت في العباد
[إذا ما لنتمى فابن ماء السماء وإما اعتزى فابن حر الجلاد]
حمى عندها النوم أجفانه فيكحلهن بميل السهاد
جمل لا يفصلها إلا العيان، ومحاسن يصدق فيها اللسان والبرهان، ومكارم لا تحتويها الغمائم، وأدب كما تفتحت الكمائم، تسمع الصم، وتستنزل العصم، وترهف طباع الغبي، وتحث قريحة البكي

الصفحة 764