كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 5-6)
البسيطات، وتسنمتم القلاع الممتنعات، ولم ترقبوا فينا إلا ولا ذمة، ولا رعيتم لنا سلفا ولا حرمة، وليس إلا حكم الله بيننا وبينكم، وهو بعزته يحيق دائرة السوء بكم، ويستأصل شأفتكم، [ويصرف مرتكم] . وانا لنرجو أنها علة قد نضجت، وكأن بالكربة عنا قد تفرجت؛ فلتستشعروا حلول النقمة بكم، وإناختها، وتخطف المنايا لكم، وقطعها لدابركم، وان الذي بينكم وبين الهلكة لأقصر من إبهام الحبارى، في يوم ترون فيه سكارى، وما أنتم بسكارى، ولكن عذاب الله الواقع، وسخطه الذي ما لكم عنه دافع، ولسنا نحاكمكم إلى غير المهند، ولا نماطلكم ذلك وكأن قد، فإن الله لكم بالمرصاد، ولن يتولى كبركم إلا أقل الأعداد، من أنجاد الأجناد، فتصبحوا كأن لم تكونوا شيئا مذكورا، وتصيروا إلى جهنم وساءت مصيرا. [والسلام على من اتبع الهدى، وخشي عواقب الردى] .
[وهذه أيضا] جملة من شعره
من ذلك ما أنشدني لنفسه مما خاطب به الوزير الأجل أبا بكر بن زيدون:
لا تمنعنكم الدنيا وزخرفها بري فقد كنت منها في زخاريف